محمد بن جرير الطبري

385

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

وقال آخرون : معنى ذلك : كما خلقكم ولم تكونوا شيئًا ، تعودون بعد الفناء . * ذكر من قال ذلك : 14494 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا غندر ، عن عوف ، عن الحسن : ( كما بدأكم تعودون ) ، قال : كما بدأكم ولم تكونوا شيئًا فأحياكم ، كذلك يميتكم ، ثم يحييكم يوم القيامة . 14495 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا عبد الأعلى ، عن عوف ، عن الحسن : ( كما بدأكم تعودون ) ، قال : كما بدأكم في الدنيا ، كذلك تعودون يوم القيامة أحياء . 14496 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : ( كما بدأكم تعودون ) ، قال : بدأ خلقهم ولم يكونوا شيئًا ، ثم ذهبوا ، ثم يعيدهم . 14497 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( كما بدأكم تعودون فريقًا هدى ) ، يقول : كما خلقناكم أول مرة ، كذلك تعودون . 14498 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ( كما بدأكم تعودون ) ، يحييكم بعد موتكم . 14499 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله : ( كما بدأكم تعودون ) ، قال : كما خلقهم أولا كذلك يعيدهم آخرًا . * * * قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب ، القولُ الذي قاله من قال : معناه : كما بدأكم الله خلقًا بعد أن لم تكونوا شيئًا ، تعودون بعد فنائكم خلقًا مثله ، يحشركم إلى يوم القيامة = لأن الله تعالى ذكره : أمر نبيه صلى الله